الشيخ الأنصاري

71

كتاب المكاسب

أقول : حكمه قدس سره بعدم جواز إخراج المأخوذ بالمعاطاة في الصدقات الواجبة وعدم جواز نكاح المأخوذ بها ، صريح في عدم ( 1 ) إفادتها للملك ، إلا أن حكمه رحمه الله بعدم اعتبار الشروط المذكورة ( 2 ) للبيع والصرف معللا بأن المعاطاة ليست عقدا ، يحتمل أن يكون باعتبار عدم الملك ، حيث إن المفيد للملك منحصر في العقد ، وأن يكون باعتبار عدم اللزوم ، حيث إن الشروط المذكورة شرائط للبيع العقدي اللازم . والأقوى : اعتبارها وإن قلنا بالإباحة ، لأنها بيع عرفي وإن لم يفد شرعا إلا الإباحة ، ومورد الأدلة الدالة على اعتبار تلك الشروط هو البيع العرفي لا خصوص العقدي ، بل تقييدها بالبيع العقدي تقييد بغير الغالب ، ولما عرفت من أن الأصل في المعاطاة بعد القول بعدم الملك ، الفساد وعدم تأثيره شيئا ، خرج ما هو محل الخلاف بين العلماء من حيث اللزوم والعدم ، وهو المعاملة الجامعة للشروط عدا الصيغة ، وبقي الباقي . وبما ذكرنا يظهر وجه تحريم الربا فيها ( 3 ) أيضا وإن خصصنا الحكم بالبيع ، بل الظاهر التحريم حتى عند من لا يراها ( 4 ) مفيدة للملك ، لأنها معاوضة عرفية وإن لم تفد الملك ، بل معاوضة شرعية ، كما ( 5 ) اعترف بها

--> ( 1 ) في " ف " : صريح في قوله بعدم . ( 2 ) في " ف " : باعتبار الشرط المذكور . ( 3 ) كذا في " ف " و " م " ، وفي غيرهما : فيه . ( 4 ) في " ف " : عند من يراها . ( 5 ) " كما " ساقطة من " ش " .